السبت، 4 مارس 2017

تعريف الأسرة في الإسلام

تعريف الأسرة في الإسلام

لا يختلف تعريف الأسرة في الإسلام عن تعريفها في العلوم الإنسانية المتخصصة، فالأسرة تعرف بشكل عام على أنها الوحدة الأساسية التي يتكون منها المجتمع، وهي حاضنة الأفراد، وهي التي تمنحهم ثقتهم بأنفسهم، وتنمّي مواهبهم، وتعزز فيهم القيم الأخلاقية، والدينية، والإنسانية، فينشأ مجتمع متكافل، متراحم، كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه جزء، اشتكت لشكوته باقي الأجزاء.


نظرة الإسلام إلى الأسرة

لقد حظيت الأسرة باهتمام كبير من الشارع الحكيم، فنرى أنّ جزءاً هاماً وحساساً من النصوص الدينية الإسلامية المقدسة تناول كافة الجوانب والموضوعات التي لها علاقة بالأسرة، وأفرادها، والأسس التي يجب أن تقوم عليها، والدور الذي يقع على كاهلها إزاء المجتمع، والأمة، والإنسانية.

ساعد هذا الاهتمام الإلهي بالأسرة على أن تخرج للعالم أُمَّةٌ عظيمة؛ شرَّقت، وغرَّبت بفكرها العظيم، وعلمها الغزير، وأخلاقها القويمة، ورحمتها اللامتناهية. ولكن، عندما ظهرت النزعات المادية في حياة الإنسان، بدأ العبث بالأسر، وكان للأسرة المسلمة نصيب وافر من هذا العبث، فانحطت الأمة، وتراجعت، وتخلفت، وفقدت دورها الحضاري، والإنساني الذي كانت تلعبه فيه فيما مضى.


أسس بناء الأسرة في الإسلام

دعا الإسلام الإنسان ذكراً كان أم أنثى إلى الاهتمام بأسرته منذ أن تبدأ فكرة الزواج بالتسلل إلى عقله، فبناء الأسرة الآمنة المستقرة يبدأ من هذه اللحظة الهامة، إذ تعتبر الأساس الذي كلما كان متيناً أكثر، كلما كانت الأسرة المستقبلية آمنة، ومطمئنة بشكل أكبر.

من أهم الأمور التي يجب على المقدم على الزواج أن يعتني بها، اختيار شريكه في الحياة بعناية فائقة، فعندما يكون الزوج والزوجة متفاهمين، سينظران إلى الحياة بنظرة جميلة، متفائلة، راضية حتى لو كانا يعيشان على التراب، وسيسعيان إلى تكوين أسرة خلوقة، ملتزمة، تساهم في نهضة الأمة والمجتمع.

من الأسس الأخرى التي يجب على الوالدين الاهتمام بها، أن يبرّا أبناءهما منذ لحظات حياتهم الأولى، وذلك من خلال اختيار أفضل الأسماء، وتنشئتهم التنشئة الحسنة، وبث القيم، والأخلاق، والتعاليم الدينية الصحيحة فيهم، والاهتمام بصحتهم، وتعليمهم، وإيلاء العناية الفائقة بنفسيتهم، وعدم الاستهزاء بهم، والبعد عن إيذائهم جسدياً، أو نفسياً، وتوفير كافة متطلبات الحياة الكريمة لهم على قدر الاستطاعة.

حتى تستمر الأسرة في البذل والعطاء، وحتى يبقى احترام الكبير قائماً، فقد أمر الإسلام، وأمرت الفطرة الإنسانية السليمة الناس ببر آبائهم، ورعايتهم عند الكبر، فهذا من حسن تقديرهم لما بذلوه من أجل تنشئة أبنائهم تنشئة سليمة، وقد جعل الإسلام عقوق الوالدين من أكبر الذنوب وأعظمها، فالإنسان الذي لا يوجد فيه خير لأبويه، يستحيل أن يوجد فيه خير للآخرين.

تنظيم الاسرة في الاسلام

اهتم الاسلام بالأسرة اهتمامًا كبيرًا، ووضع تشريعات وقوانين وأسس تأكد على ضرورة التكوين السليم للأسرة، وتأسيسها التأسيس القويم، وحميتها من الأمور والأفعال التي قد تؤثر عليها، وعلى مسارها، فكانت المحبة والتفاهم والتعامل الجيد والطاعة ما بين الأب وأبنائه، وما بين الأب والأم بأسلوب جيد، وسليم يعتمد على حسن الخلق والطباع الحميدة الفضيلة.
لقد ركز الإسلام على الأمور التي تجعل من الأسرة المسلمة أسرة قويةً متماسكةً؛ لأنّها أساس قوة المجتمع المسلم، فالأسرة القوية والمستقرة والمتماسكة تشكل قاعدة قوية لبناء المجتمع القوي والسليم، ولا يتعارض مفهوم تنظيم النسل في الأسرة المسلمة بما يتوافق مع مصلحة المجتمع المسلم، فاذا كان تنظيم النسل في الأسرة المسلمة يساعد على بناء مجتمع تنموي وقوي وصحي فمرحبًا به.
علينا أن نسلم بأنّ الدعوة التي تدعوا إلى تنظيم الأسرة المسلمة لا يجوز أن تكون دعوة إلى محاربة الزواج والنسل والذرية بحد ذاتها، وعلينا التسليم بأنّ حب الولد والذرية حب فطري لا يمكن أن تقهره تلك العقبات المصطنعة والموضوعة في طريق النسل، فوجود الذرية بين البشر أمر واجب لا بد منه، ولا يمكن أن يمنعه عواقب توضع في طريقه، ولكن القرآن الكريم والسنة النبوية توجهنا إلى أن تكون الذرية صالحة طيبة ونافعة منتفعة.
وبالذرية الصالحة والنافعة تكون قرارة العين، أي طمأنينة النفس وهدوؤها واستقرارها، فقد طلب ذلك بعض الأنبياء بدعائهم ربهم فقالوا: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين".
ولا يشك عاقل أن الزوج هوا مفتاح الذرية، فقد اشترط الاسلام على الرجل أن يكون قادرًا مقتدرًا على تبعات الزواج، وإلّا فقد طالبه بالانتظار حتى تتوفر له المقدرة.
أمّا عن تعريف تنظيم الأسرة:
يعرف تنظيم الأسرة بأنّه إيجاد فترات متراوحة ومتباعدة بين مرات الحمل بطريقة مشروعة لا غبار عليها غير ضارة للداع الذي يدعوا إليها.
والحديث عن موضوع تنظيم النسل قديم ليس بالجديد، فقد تحدث عنه بعض العلماء كابن القيم والغزالي وغيرهما، وقد وضعوا بعضًا من الشروط التي قد تتسبب في هذا الأمر:
1. أن يكون هناك مانع معين، كالمرض المعدي عند أحد الزوجين أو كلاهما.
2. أن يكون هناك خوف على صحة أحد الزوجين وخاصةً الزوجة بسبب الحمل المتتالي.
3. قد يكون بسبب الضعف الاقتصادي أو عدم المقدرة في رعاية الزوج للأسرة.
فان كان تنظيم النسل في الأسرة لأحد تلك الأسباب أو غيرها من الأسباب، كتربية الأبناء التربية السليمة أو الحرج من كثرة الأولاد وعدم المقدرة على رعايتهم ومتابعتهم والتعب منهم ونحوه.
وقد تكلم الامام الغزالي عن حكم منع الحمل، وقد كان في عهد الصحابة  -رضوان الله عليهم- عن طريق العزل، والعزل كان في عهد الصحابة عن طريق عدم التقاء اللقاح ففي قول رسول الله -صلى الله عليه وسلـم- خير شاهد ودليل على جواز تنظيم الأسرة فقد قال: "لا يعزل عن الحرة إلّا بإذنها".
وفي هذا جواز للعزل وتنظيم النسل في الأسرة ولكن باتفاق الزوجين معًا وعدم معارضة أحدهما

أهمية الأسرة في الإسلام

الشريعة الإسلاميّة

حرصت الشّريعة الإسلاميّة على تشجيع الشّباب والشّابات على الزّواج من أجل أهدافٍ كثيرة وغايات نبيلة من ضمنها إنشاء الأسر التي تشكّل لبنات المجتمع الإسلامي، وقد أكّد الإسلام على معنى الأسرة حينما ذكر القرآن الكريم أسر الأنبياء ومواقفهم مع دعوة النّبوة والرّسالة؛ حيث آمن أغلبهم بدعوة أنبيائهم من منطلق أنّ أقرب النّاس إلى الإنسان هما والديه، وهما محلّ الثّقة ومظنّة التّصديق.

أكّد النّبي محمّد عليه الصّلاة والسّلام على قيمة الأسرة وأهميّتها حينما أكّد على تأصيل أواصر اللّحمة بين أفرادها؛ ففي الحديث الشّريف بيان لمن هم أحقّ بصحبة المرء وهما الوالدين، كما في الحديث الآخر بيان لأهميّة دور الوالدين في تربية أبنائهم على الدّين والأخلاق ضمن واجبات الوالدين في الأسرة، فما أهميّة الأسرة في الإسلام؟


جوانب أهميّة الأسرة في الإسلام

  • يعتبر الإسلام الأسرة خطّ الدّفاع الأول في المجتمع، كما أنّها اللّبنة الأساسيّة في بنائه؛ فالأسرة إذا ما صلحت بصلاح أفرادها فهذا يعني صلاح المجتمع الإسلامي، وصلاح المجتمع الإسلامي يعني نهوضه للقيام بواجباته ومسؤولياته الدّينيّة والإنسانيّة .
  • إنّ الأسرة في الإسلام هي حاضنة المعاني الأخلاقيّة والقيم النّبيلة؛ فالغرب حينما يريد أن يتعرّف على الإسلام ينظر إلى الأسرة الإسلاميّة فينبهر من شدّة الرّوابط بين أفرادها، كما يتعرّف على معاني الرّحمة والألفة والمودة والتّناصح التي تسود بين أفرادها فيتعجّب من السّبب الذي أدّى إلى ذلك، فالغرب يُعاني من أُسَره المتفكّكة التي تشبه بيت العنكبوت في هشاشتها وضعف العلاقات بين أفرادها، كما يعاني من غياب القيم والأخلاقيّات فيها، وهذا يُسبّب ضياع الأسرة وانتشار الفساد الأخلاقي في المجتمع .
  • إنّ الأسرة في الإسلام هي مدرسة تخريج الأجيال الملتزمة بقيم أمّتها ودينها القادرة على الدّفاع عنها في الملّمات والشّدائد، ذلك بأنّ الوالدين في الأسرة يزرعان في أبنائهم باستمرار معاني البطولة والتّضحية والفداء مبيّنان لهم واجبات المسلم اتجاه أمته ودينه، وما ينبغي عليه فعله وما لا ينبغي وبالتّالي تكون أهميّة الأسرة كونها المرشد الحقيقي والمرجع الأصيل للأجيال القادمة .
  • إنّ الأسرة في الإسلام توفّر السّكن والطّمأنينة النّفسيّة للفرد؛ فالإنسان لا يطمئن باله ولا تهدأ جوارحه إلا حينما يأوي إلى أسرته التي توفّر له السّكينة والطّمأنينة، فالأب تراه يعطف على أولاده ويحنّ عليهم، والأم كذلك تراها تقوم على رعاية شؤون أسرتها والعناية بأفرادها من جميع النّواحي حتّى تُوفّر الرّاحة لهم، وكذلك الأبناء تراهم يشعرون بتعب والديهم من أجلهم فيبادلون ذلك بمشاعر المحبّة والتّقدير والامتنان، كما يتعاونون مع والديهم في القيام بمهمّات الحياة ومسؤوليّاتها .

بحث عن دور الأسرة والمدرسة في المحافظة على الأمن

الأسرة والمدرسة والإنسان

تعتبر الأسرة تليها المدرسة من أهم حاضنات الإنسان خلال فترة حياته، فهما المكانان اللذان يتزود فيهما الإنسان بكل ما يحتاجه من قيم، ومعارف، بحيث تتشكل شخصيته، ويُستخرج أفضل ما فيه. فإذا ما اتبعت كلٌّ من الأسرة والمدرسة الأساليب الجيّدة في تعليم الأطفال، وتشكيلهم، ظهر لدينا جيل صالح قادر على بناء وطنه، وأمته، والارتقاء بهما.

للأسرة والمدرسة دور كبير، وحساس في حفظ الأمن في الدولة، فبهما ينعم الوطن بالازدهار، والرخاء، ويعم الأمن الذي بدونه لن يكون بمقدور أي شخص أن يتحرك بشكل طبيعي أو يقوم بمختلف الأنشطة الإنسانية التي خلقه الله تعالى ليقوم بها، وفيما يلي توضيح لدور كل من الأسرة والمدرسة في هذا المجال.


دور الأسرة والمدرسة في حفظ الأمن

  • الأسرة والمدرسة كفيلتان بتوعية الفرد منذ سنين عمره الأولى إزاء واجباته وحقوقه في وطنه، وذلك من خلال تعليمه الأساليب السلمية للمطالبة بحقوقه، وتعليمه أهمية أداء واجباته، فلو أدى كل إنسان واجبه على أكمل وجه من أصغر فرد في الدولة إلى أكبر فرد لسُدت كافة المنافذ التي قد يتسلل منها عدم الاستقرار، وانعدام الأمن.
  • توعيان الطفل إزاء أهمية احترام الآخرين مهما كانوا مختلفين معه، فاختلاف الآراء ليس مدعاة للتناحر، وإنما لاندماج الأفكار، إذ تكمن الخطورة في تحول اختلاف الرأي هذا إلى فوضى وعدم استقرار، نتيجة لتعدي الإنسان على أخيه الإنسان، وعلى حقه في نيل حياة كريمة خالية من الفوضى.
  • تبثّان في الطفل الأخلاق الحميدة التي تعتبر ركيزة رئيسية لحفظ الأمن في الوطن الكبير، فكلما سما المواطنون بأخلاقهم، كلما ترفعوا عن إثارة النعرات، والقلاقل، في المجتمع.
  • تعليان في الطفل قيمة المواطنة، حيث يساعد ذلك على جعل الوطن أولى الأولويات، ومن صار الوطن في قلبه هو الأولوية، حافظ عليه بكل ما أوتي من قوة، وخاف عليه من تفشي حالة الفوضى التي تعمل على تدمير موارده، وجعله مطمعاً من مطامع الدول المتربصة.
  • لهما دور كبير في تنشئة الفرد فكرياً، مما يساعد على نهضة الدولة اقتصادياً، وعلمياً، وهاتان النهضتان تدفعان بالاستقرار نحو الأمام، وتقفان سداً منيعاً أمام أية محاولة للنيل من الأمن، واستقرار الوطن.
  • تبثان في الطفل قيم الدين الصحيحة، فتنشئان جيلاً متديناً صالحاً، يرى الدين على أنه تطبيق عملي للمبادئ الإنسانية، وكلما انتشرت هذه الفكرة بين الناس، قلت نسبة أولئك الأشخاص الذين يرون في الدين اضطهاداً للآخر.

يعتبر هذا النمط من التفكير مدعاةً لنشوب حالة انعدام الأمن في المجتمع، فكثيرة هي الأمثلة في عصرنا الحالي التي يُتخذ فيها الدين ذريعة لنشر الفوضى بين الناس، مع أنه في الحقيقة وسيلة من وسائل نشر الأمن لأنه يدعو إلى كل ما هو خير وجيِّد.

أهمية الأسرة

الأسرة

حثّ الإسلام على الزواج من أجل تكوين الأسرة والحفاظ على تناسل البشرية؛ لأنّه الخلية الأساسية لتكوين المجتمع وتتكون من الأب والم ومجموعة من الأفراد، ويكون لها وعليها واجبات، فلا يمكن فصلها عن المجتمع؛ لأنّ الفرد يعمل في النهاية لخدمة بلده وتطويره والقيام به، وهذا ما ينعكس إيجابياً على المجتمع ككل، وتُعرف الأسرة على أنها رابطة الزَّواج التي تصحبها ذريّة، كما تعتبر الأسرة الجماعة الإنسانيّة التي تعمل على حماية المجتمع.


مكانة الأسرة

تعتبر الأسرة اللِّبنة الأساسيّة في بناء المجتمع فهي كالخليّة الحيّة، وهي أوَّل وعاء تربوي وثقافي يَحتَضِن الأبناء، وَالأُسرة هي بيئَة الطفل الأولى، وهي حجر أساس المجتمع، حيثُ إنَّها تتكون من مجموعة مِن الأشخاص الذين ترتبط بينهم روابط الرَّحم والقرابة، والمقياس الذي تُقاس عليه قوّة تماسُك المجتمع أو ضعفه هوَ تماسُك الأسرة، كما أنَّ لها دوراً فعّالاً في بناء المجتمع السَّوي المتكامل والمُترابط، فالأبناء هم قُرّة عين الآباء، وسبب سعادَتُهُما، فالأسرة كالتُّربة الصالحة وإذا كانت هذه التّربة صالحة يصلح نباتُها، والعكس صحيح، فإذا كان الأبوان صالِحان كان أولادهم صالحين.


مراحل تكوين الأسرة

حتى تتكون الأسرة يجب أن تمرّ بمجموعة من المراحل، وتضم ما يلي:
  • الاختيار: تعتبر أهم مرحلة، فعليها يتم بناء الخطوتين التّاليتين فمن شروطها تلاقي الطِّباع، وتطابق النُّفوس.
  • الخطبة: وهي فترة التعارف ما بين الذكر والأنثى، والتخطيط للأيام القادمة ومستقبلهما معاً.
  • وأخيراً يتم الزّواج.


أنواع وأشكال الأسرة

  • تصنف الأسرة بشكل عام إلى نوعين، وهما:
    • أسرة نوويّة، تتكوّن من الزّوجين وأولادهم.
    • أسرة ممتدّة، تتكوّن من الأب والأم والأخ والأخت والجد والجدّة والعم والعمّة، وهي منتشرة بشكل كبير في البلدان العربية.
  • أمّا أشكال هذه الأسرة، فتكون بالشكل التالي:
    • الأسرة الاستبدادية وهي عبارة عن شكل من أشكال الأسرة، حيث إنَّ نظامها يقوم على سيطرة الأب على الأسرة، كما ويعتبر هو السُّلطة، ولا يوجد للأُم سلطة قانونيّة أو اجتماعيّة.
    • الأسرة الدّيمقراطية و يقوم مبدَأها على المساواة، والتّفاهم بين الزوجين، والأخذ بالمشورة فيما بينهم.


واجبات الأسرة

لكل فرد من أفراد الأسرة دورٌ وواجبٌ مهمٌ اتجاه الأسرة:
  • توفير الرِّعاية للأبناء وتربيتهم التَّربية إسلامية سليمة، باعتبار الأسرة هي المسؤولة عن تنشئة الأطفال تنشِئة سليمة مُتَّزِنة.
  • توجيه الأبناء وتعليمهم التعاليم الإسلامية كالصلاة في وقتها والانتظام بها.
  • غرس قيم الشَّجاعة، والقناعة، والرِّضا بما قَسمه الله.
  • توفير الحقوق الماديّة للأبناء.
  • طاعة الأهل والسماع لهم؛ لأنّهم الأدرى بمصلحة الأبناء، ويكون ذلك بتبادل الآراء في الأمور التي يختلف عليها الآباء مع أبنائهم.
وبهذه الأمور مجتمعة يسود في البيت جو من الراحة والحب والمودة.


أهميّة الأسرة

  • الحفاظ على النسل والأنساب والأعراض.
  • حماية المجتمع من الأمراض النفسية والجسدية التي يمكن أن تسوده نتيجة عد الزواج وتشكيل الأسرة.
  • تحقيق االرّاحة للأفراد من خلال أجواء الرَّحمة، والمحبة، والتماسُك.
  • ينمو الأفراد نمواً طبيعياً وصحياً؛ لوجودهم ضمن الإطار العائلي السليم الذي يهتم بصحتهم، كما أنّ الأسرة تهيّئ للفرد المُناخ الّذي يُلائمه حتى ينتقل من مرحلة نموّ إلى أخرى.
  • المساهمة في تكوين مجتمع صالح وملتزم، وحمايته من الانهيار.
  • زيادة ثقة الفرد بِنفسه، حيث إنّ انتماءه لأسرته يمنحه إحساساً بالاستقرار، والهدوء النَّفسي.
  • تسهر الأسرة على راحة الكبير، والصّغير، وتقوم بالاعتناء بهم، لإكسابهم الصحة والقوّة.

بحث عن الأسرة



محتويات


  • ١ الأسرة
  • ٢ أقسام الأسرة
  • ٣ خصائص الأسرة
  • ٤ وظائف الأسرة

الأسرة

الهدف الأساسي من الزواج هو إقامة علاقة مبنية على التفاهم والمحبة والاحترام، الذي يؤدي إلى تكوين الأسرة المتماسكة والمترابطة مع بعضها البعض، والتي تتكون من الأب والأم والأبناء، وهي عبارة عن كيان اجتماعي لا تقوم الحياة إلا بوجوده، وترتبط هذه الأسرة بمجموعة من الروابط الروحية والدينية والمادية والنفسية وغيرها من الروابط، ولكل فرد في الأسرة واجبات وحقوق يجب القيام بها على أكمل وجه، لكي تتصف هذه الأسرة بالتميز والتماسك بين أفرادها.


أقسام الأسرة

للأسرة عدة أقسام منها ما يلي:
  • الأسرة النووية: وهذا القسم من الأسرة يكون على نطاق ضيق بحيث يشمل الأم والأب والأبناء.
  • الأسرة الممتدة: وهذه الأسرة هي الأكبر من الأسرة النووية، وتشمل على الأم والأب والأبناء والجد والجدة والأحفاد.


خصائص الأسرة

هناك العديد من الخصائص التي تشمل عليها مفهوم الأسرة وهي:
  • أن الأسرة عبارة عن كيان اجتماعي يرتبطون بمجموعة من الروابط التاريخية والدم والزواج والعلاقة بين الوالدين.
  • جميع أفراد العائلة يسكنون في مكان واحد ويجتمعون فيه .
  • تعتبر الأسرة هي المكان الأولى لتربية الطفل وتنشئته منذ البداية، ومن خلال هذه الأسرة يكتسب الطفل جميع مهاراته وسلوكياته.
  • لكل أسرة من الأسر نظام خاص بها من الناحية الاقتصادية، والذي من خلال يتم توفير الحياة الكريمة، وكل مستلزمات هذه الحياة، وتوفير جميع الاحتياجات والعمل على توفير الأموال اللازمة لتأمين مستقبل الأبناء.
  • بناء أي مجتمع يقوم بشكل أساسي على بناء الأسرة بالدرجة الأولى، فللأسرة دور كبير في نمو وتطور أي مجتمع.
  • تقوم العلاقة داخل الأسرة على التكامل في الأدوار، وذلك من خلال قيام كل فرد بدور معين في داخل الأسرة ومكمل لدور غيره من الأفراد، والهدف من ذلك هو الوصول إلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي المطلوب.
  • جميع أفراد الأسرة يسيرون على النهج نفسه والثقافة نفسها والعادات والتقاليد التي تحكم المجتمع الذي يعيشون فيه.


وظائف الأسرة

هناك مجموعة من الوظائف الملقاة على عاتق الأسرة وهي على النحو التالي:
  • التربية الجسمية والصحية: وهي التي تقوم على الاهتمام بالأبناء من النواحي الصحية والجسمانية، وذلك من خلال توفير الاحتياجات الغذائية الصحية، وتعوديهم على القيام بكل ما هو صحي ومفيد لهم، كتناول الأطعمة المفيدة، والمحافظة على النظافة الشخصية، وممارسة التمارين الرياضية وغير ذلك من العادات الصحية.
  • التربية الأخلاقية والنفسية: ويكون ذلك من خلال غرس المبادئ الإسلامية الصحيحة في نفوس الأبناء، وتربيتهم تربية تقوم على الأخلاق الحميدة، واتباعهم لجميع العادات والتقاليد والقيم الموجودة في المجتمع الذي يعيشون فيه، ويجب على الوالدين منح أبنائهم الحب والعطف والحنان، والتعامل معهم على أساس التفاهم والحوار.
  • التربية الدينية: يجب أن يربى الطفل منذ نعومة أظافره على العقيدة الإسلامية، والطريقة التي يجب أن يتعامل بها مع الآخرين سواء من أبناء عقيدته أو من الديانات الأخرى، بشرط أن تكون طريقة التعامل بما يرضي الله سبحانه وتعالى.
  • التربية الجنسية: يجب التدرج مع الطفل منذ البداية بالقيام بتفهيمه وتوعيته بالأمور الجنسية، لكي يكون لديه خلفية مسبقة عند التعرض لأي أمر من هذا القبيل، وتجنب الخوف والقلق والجهل من هذه الأمور، والتي تؤدي إلى ضياع الطفل، وعدم القدرة على التعامل مع أي مشكلة قد تتعرض له في حياته.
  • التربية الترويحية: وهذا النوع من التربية يقوم على استغلال أوقات فراغ الأبناء، في القيام بالأمور التي تعود بالنفع والفائدة عليه وعلى غيره.


ما هي وظائف الاسرة-

ما هي وظائف الاسرة


الأسرة هي النواة التي يتأسس عليها المجتمع، فهي القاعدة التي ينشأ منها الأفراد ويخرجون إلى المجتمع المحيط منها ثم ينخرطون في المجتمع الأكبر الدولة فالأمة فالعالم. لهذا فهي صمام الأمان الذي يحافظ على المجتمع فإما أنها ترتقي به أو تهبط به إلى أسفل سافلين. فالمجتمعات المنحطة أخلاقياً هي بالضرورة تتكون من أسر فاسدة، فالأسر الصالحة لا تنتج إلا المجتمع الصالح، لهذا تحرص الدول على الاهتمام بالأسر لما لمسوه منها من آثار هامة على الدولة اجتماعياً وأخلافياً وسياسياُ، فوفروا لها الإمكانيات المداية التي تعينها على الإهتمام بما هو أهم من تحصيل الأموال، فالقاعدة العامة تقول أن الفقر هو الخطر الحقيقي الكبير الذي يهدد المحتمعات والدول، إضافة إلى تأمين الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية والاهتمام بالأفراد كباراً وصغاراً.

تتكون الأسرة من الأم والأب والأولاد، فعند الزواج تكون الوظيفة الأولى للأسرة وهي تعارف العائلات على بعضها البعض وزيادة الروابط الاجتماعية بين الأفراد. وبعد الزواج توفر الأسرة الراحة النفسية والسكينة لكل من الزوج والزوجة وتضعهما في مواجهة التحديات الأكبر في بناء المجتمع والبلاد، ثم وعند إنجاب الأولاد تكون الوظيفة الرئيسية للأسرة هي إخراج المواطنين الصالحين إلى المجتمع، ويكون ذلك بعدة طرق كالاهتمام الصحي والنفسي بالأطفال منذ الصغر، وتوفير التعليم الرئيسي لهم وتزويدهم بكافة ما يحتاجونه من تطلبات مادية أو معنوية، وأهمها العطف والحب والحنان، فإن وجد الأبناء هذه المزايا في الأسرة فقد قطعوا نصف الشوط للوصول إلى بر الإفادة والعطاء الإسهام في التنمية. أيضاً يتوجب على الأم والأب وهما من يتوليان مهمة الحفاظ على الأبناء، يتوجب عليهما الاهتمام بمميزات كل ابن من الأبناء ومحاولة تنميتها، ومعرفة نقاط الضعف ومحاولة مساعدتهم على التغلب عليها، حتى لا تبقى عائقاً في وجه الأبناء في المستقبل، إضافة إلى معرفة الهوايات والاهتمامات والعمل على تطويرها فقد تكون هي مفتاح سعادتهم وربما سعادة العالم أجمع. ومن وظائف الأسرة توطيد العلاقات بين أفراد المجتمع، مما يؤدي إلى ازدياد قيم التكافل الاجتماعي والأمن المجتمعي ومحاربة الفقر، كما أن من وظائفها التوحيد وبث الأخلاق الرفيعة بين أفراد الكجتمع الواحد وإعلاء قيمة العلم والثقافة، فانحدار الأمم اليوم الأخلاقي بشكل خاص مرده الأول إلى التفكك الأسري وازدياد نسب الطلاق في المجتمعات، ويعزى ازدياد نسب الطلاق في المجتمعات إلى سوء اختيار الزوجة والزوج لبعضهم البعض، وطغيان الجوانب المادية على الجوانب النفسية كالحب والمودة والرحمة بين الأزواج وهي المشاعر المؤسسة قطعاً للأسر الناجحة التي تنقذ المجتمعات وتنهض به.

تعريف الأسرة



تعريف الأسرة


تعتبر الأسرة كالخلية الحية، وهي كيان لمجتمع لما يحيط بها من التيارات المختلفة كالفساد والانحلال والانهيار، وكل هذا له اثر كبير في تهديد المجتمع كله، كما وتتكون هذه الأسرة من الأب والأم والأولاد، أو قد تكون مكونة من الزوج والزوجة فقط. فإن لكل فرد فى أسرته دوره الفعال في كيان هذه الأسرة حيث أنه يتأثر بها، أو تتأثر به

والأبوة اليقظة هي القلب المفتوح لحماية أبنائه وما تعنيه من بناء مستقبلهم فاحساس الأبناء بالحب قد يحميهم من أى انفعال عاطفى طائش يمكن أن يعرضهم للهلاك. فإن الأباء في حاجة دائمة للالتزام والانضباط ولا تتسيب الأمور


تأثير الأسرة فى الأبناء

واجب على الأبناء اتباع خطوات آبائهم وملامح سلوكهم فإن الآباء هم القدوة والمثل بالنسبة لهم يتبعون ويقلدون تصرفاتهم وصفاتهم الضمنية التي تحملها كلماتهم ومعاملاتهم كما ويؤثر ذلك تأثيراً مباشراً على حياة الأبناء ويحددوا أساليب سلوكهم، فإن البداية لتأثير الأسرة في أبنائهم تبدأ من بداية حمل الأم فهنا يتأثر الجنين بأمه وما يحيط بها من انفعالات كانت غضب أم فرح أم استقرار أم قلق، فإن أي موقف قد يمر به الابن في مرحلة الطفوله قد تؤثر فيه وقد تترك آثاراً في الملامح الشخصية قد تظهر في معاملاته وسلوكه وقد تسعاده إما على النجاح أو ق تؤدي به إلى الفشل، كما أن للجو العام الذى يعيش فيه وما يحمله من مشاعر تقبل أو رفض ومشاعر محبة أو الجحود فيها أو الفتور في هذه المشاعر فإن هذا كله يمكن أن يطبع علامات على شخصيته

المسؤولية الأسرية (الوالدين)

هناك الكثير من البيوت قد تعرف مسؤوليتها وتتحملها، وهناك بعض البيوت الأخرى قد لا تعي شيئا فإن هذا الاختلاف قد يؤدي إلى وجود اختلاف في شخصية الأبناء قد تؤثر على مستقبلهم ونجاحهم، فإن الوالدين= (حب واعي + رعاية مستمرة + إحساس بالمسؤولية).

فمن هنا قد تظهر هذه المسؤولية وهي مسؤولية الوالدين مثلاً لو أن الطفل كان متقدماً ثم تأخر فجأة فإنه لا بد أن يكون هناك أشياء قد مرت بحياته هذا الأبن قد أثرت في شخصيته وهي ما أوصلته لما هو فيه الآن فهنا يجب على الوالدين أن:
يكونوا على وعى كامل بالمسؤولية، على وفاق في الحياة الزوجية، أن يطلب من الابن الأشياء التي في مقدرته عملها.
هي أهم وأخطر مؤسسة تربوية في المجتمعات، ففي أحضانها يبدأ النشء بتعلم مبادئ الحياة، والأسرة هي عبارة عن مجموعة من الأفراد يجمع بينهم رابط مقدس وهو الزواج، ونتيجة هذا الرابط تمتد الحياة من خلال الأطفال الذين يواصلون مسيرة الحياة، وهم جميعاً يعيشون في بيت واحد.
والأسرة نوعان: النوع الأول هو الأسرة الممتدة أو الأسرة المركبة وهي التي تضم الأبناء والآباء والأجداد وتكون السلطة فيها بطبيعة الحال للأكبر سناً من الذكور، وهذا النوع من الأسر كان منتشراً في دولة الإمارات لفترة ليست بالبعيدة.

والنوع الآخر من الأسر هو الأسرة النووية، وهي منتشرة الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عبارة عن أسر صغيرة تضم الأبوين ومن يعولون من أبناء، وتعتبر هذه الأسرة مستقلة بذاتها اقتصادياً واجتماعياً، وتشرف على تربية أبنائها دون تدخل من أطراف أو أفراد آخرين من العائلة الكبيرة.
وللعلم فالأسرة الإماراتية تعتبر وسط بين الأسرة الممتدة والأسرة النووية، فهي لا تستطيع أن تنفصل نهائياً عن الأسرة الأم أو الأسرة الأصل خاصة في العلاقات الاجتماعية، وإنما تنفصل عنها اقتصادياً فقط.










مفهوم الحياة

الحياة

تتعدد استخدامات مفهوم الحياة لتعدد المعاني التي تشير إليها وتدلّ عليها، فهي يمكن أن تدل على مجمل أحداثٍ تجري على الأرض، وتتشارك بتلك الأحداث كافة الكائنات الحيّة، ويمكن أن تشير إلى فترة حياة أي كائن حي بدءاً من لحظة ميلاده حتى موته.

إضافةً إلى كل ما ذكرت، فإن الحياة تدلّ على حال الكائن الحي في إثبات وجوده وفعاليته في كل عمل وأمرٍ يقوم به، وأنه مستمرٌ في نشاطه ولم يمت بعد.


مفهوم الحياة

الحياةُ لغةً نقيض الموت، حيث تعتبر الحياة حالة تميّز جميع الكائنات الحيّة على اختلافها – حتى الكائنات الدقيقة – عن غير الأحياء من كائناتٍ ميتة.

يتميّز الكائن الحي بمقدرته على العيش والنمو عن طريق التكاثر والاستقلاب لضمان استمراريّة نوعه الحيوي، وقدرته في التكيّف مع بيئته من خلال التغيرات الجسديّة أو الداخليّة، ويمكن بنظرة شاملة لسطح الكرة الأرضيّة رؤية تنوعاتٍ عظيمة وهائلة من أشكال الحياة على سطحها، والذي يجمع سائر الكائنات الحيّة تلك على اختلاف أنواعها وأحجامها وأشكالها وتراكيبها.

تقتصر بعض التعريفات للحياة على وضع شرط إمكانيّة التكاثر والإنجاب مع إجراء عددٍ من التعديلات التكيفيّة، ومن هذا المنطلق تتحوّل الفيروسات إلى نوعٍ من المظاهر الحيويّة عند استضافة كائن حي لها، بحيث يسمح لها بالتكاثر على الرغم من كونها لا خلويّة ولا تقوم بأي نوع من الاستقلاب.


تعريفات أخرى للحياة

يتم تعريف الحياة بشكلٍ تقليدي على أنها الخاصيّة التي تظهرها الكائنات الحيّة فيما يلي:
  • المتوازنة: تعني تنظيم البيئة الداخليّة لتأمين حالة من الاستقرار، كآليّة التعرّق لتخفيف الحرارة.
  • التنظيم: أو بمعنى آخر التركيب بحيث تتألف من أكثر من خليّة وحيدة، وتشكل هذه الخليّة الوحيدة الأساس للحياة.
  • الاستقلاب: ويعني استهلاك الطاقة في عمليتين، وذلك عن طريق تحويل المواد غير الحيّة إلى مكونات بناءٍ حيوي (مكوناتٍ خلويّة)، وفي الوقت ذاته تعمل على الهدم الحيوي من خلال تفكيك مواد حيويّة.
  • التكيّف والتلاؤم.
  • النمو.
  • التكاثر.
  • الاستجابة للمنبهات.


فلسفة الحياة

يلعب المعنى الجوهري للحياة دوراً هاماً في العديد من المفاهيم الدينيّة الوجوديّة، والعلاقات الاجتماعيّة، والسعادة، والوعي، والعديد من القضايا الأخرى كالأنطولوجيا، والمعاني الرمزيّة، والأهداف، والقيم، والأخلاق، والإرادة الحرّة، والخير والشرّ، والإيمان بإلهٍ واحد أو آلهةٍ متعددة، ومفاهيم أخرى عن الذات الإلهيّة والروح والآخرة، وجميع المفاهيم الفلسفيّة.

تهتمّ المساهمات العلميّة المتعددة بوصف العديد من الحقائق التجريبيّة المتصلة بالكون، إضافةً إلى المحاولات العديدة في استكشاف كيفيّة وسياق الحياة، وتساهم الدراسات العلميّة في تقديم العديد من التوصيات للسعي في سبيل الحفاظ على الوجود، بحيث يطرح النهج الإنساني سؤالاً جوهريّا هو (ما هو معنى حياتي؟)، وهنا تتعلّق قيمة الإجابة بالغرض من الحياة، أو أن هذا الغرض يتعلق بالتقييم للواقع أو الشعور بالفرادة أو القداسة

الأسرة والمجتمع

تُعتبر الأسرة هي الركن الأساسي في تكوين أي مجتمعٍ، وتحكُم الروابِط الاجتماعية؛ فشخصيّة الفرد تتكوّن في الأساس منذ صغره، فإذا كانت تربيته سليمة والبيئة التي تربى فيها سليمة وخالية من المشاكِل فيخرج فرداً طبيعيّاً محباّ للحياة الاجتماعية، بينما البيئة التي تفتقر إلى التربية الإسلامية فإنّ أفرادها في الغالب يُعانون من مشاكِل في التواصُل مع الآخرين ويميلون إلى الاكتئاب والعزلة الاجتماعية.

حثّ الإسلام على بناء العلاقات الطيِّبة من خلال إجراء الزيارات الوديّة التي تحمل كلَّ أنواعِ الحُب بعيداً عن المُجاملة والنّفاق، كما حثَّ على تقديم الهدايا؛ فهي تزيد من حب الناس لبعضِهم البَعض، وتربط فيما بينهم بعلاقاتٍ جيدة، ومن أبرز الصور التي شجّع الإسلام على القيام بها لتشجيع العلاقات الاجتماعية صلة الرحم، فقد وصفها أنها معلَّقة بالعرش، وتزيد من عمر الشَّخصِ وتوسِّع في رزقه، كما شجّع المسلمين على تهنئة بعضهم البعض في شهر رمضان المبارك وفي عيد الفطر وعيد الأضحى.

على الرّغم من أنَّ الحياة الاجتماعية من الأمور المهمَّة التي يجب على الأسرة غرسها في طِفلها، لكن يجب تعليم الطفل كيفية اختيار المجتمع الذي يختلط به ويبني معه العلاقات الجيدة؛ فهو المجتمع الملتزِم وصاحِب الأخلاق، لأن الحياة الاجتماعية ترتبط بمعرفة الأسرار والخصوصِّيات ودخول البيوت، ولا بُدّ من بناء العلاقات الاجتماعية مع الذين يصونون ويحترمون أسرار الآخرين

مقال عن الحياة الاجتماعية

خلق الله تعالى الإنسان محبّاً للاختلاط والتآلف مع غيره من بني البشر، فلا يمكن أن يعيش الإنسان السوّي وحده من دون رفقةٍ وأنيس؛ فالحياة الاجتماعيّة هي جانب من جوانِب حياة أي إنسان لا يمكن تجاهلها ولا تجاوزها، فالله تعالى عندما خلَق الناس جعلهم متفاوِتين في قٌدِراتهم العقليّة والبدنيّة ممّا يجعلهم في حاجةِ بعضهم البعض باستمرار؛ فالخبّاز يحتاج إلى الحدّاد، والحداد يحتاج إلى الطبيب والمهندس والمعلِّم وغيرها من الأعمال.

يرتبط الإنسان بغيره من الناس بعلاقاتٍ يسودُها الحبّ والتعاوُن والتفاهُم سواءً علاقاتٍ أسرية أو علاقاتِ عملٍ أو صداقةٍ أو أي نوعٍ من العلاقات الاجتماعيّة التي تفرِض على الشَّخص الاختلاط مع الآخرين، وتقديم الخدَمات المختلفة لبعضهم البعض، ويجب على الأشخاص الاتصاف بمحاسِن الأخلاق والتعامُل بها فيما بينهم مثل الصِّدق والأمانة والإخلاص وتقديم يد المساعدَة والابتعاد عن الغيبة والنميمة وأذيّة الآخرين؛ فالحياة الاجتماعيّة السليمة يجب أنْ تسودها الأخلاق الفاضِلة، ومعرِفة كلّ شخصٍ حدوده، ومدى مساحة الحريّة التي يتمتّع بها، فكما هو معروف "تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين"، وهذا كلّه لتكون العلاقات الاجتماعيّة سليمةً وخاليةً من المشاكِل.

مدونتي وحياتي


خلق الله الأكوان، وخلق على وجه الأرض الإنسان، ووهب كل شيء على ظهرها الحياة، فكانت هي عنوان العمل والإنطلاق، فالأحياء هم الذي بمقدورهم العمل، والتفكير، والحركة، بينما الاموات ليس بمقدورهم ذلك وربما يحييون حياةً أخرى تختلف عن حياتنا، لكن المفهوم الواضح للحياة لدينا هو ما نحياه بالضبط ، هو هذا الأسلوب لا غيره.
في الحياة من حولنا الكثير من الكائنات الحية، التي تشاركنا هذا الكوكب، وهذه المجرة وهذا الفضاء الرحب، لكل كائنٍ طريقته في الحياة وتسيير معيشته، وهذا المفهوم الكبير الذي يجعل من الحياة شيء مهم هو أن الإنسان أو أي كائنٍ آخر طالما كانت له القدرة على تسيير أموره فهو يعد من الأحياء، أما إذا توقفت قدراته عن التحرك ولو بنصف خطوةٍ للأمام فكأنه فارق هذه الحياة ولم يعد من أهلها.
الحياة هي نعمة عظيمة من الله ، هي أساس النعم التي تحتويها، وليس معنى الحياة أن يكون الإنسان يتنفس وياكل ويشرب وحسب، بل للحياة معاني كثيرة أكبر من ذلك، فلا معنى للحياة بدون عمل، لان الدنيا ليست بالجنة التي نستطيع أن نرتاح فيها دون قلق؛ لذلك وجب العمل فيها فلا حياة حقيقة لإنسانٍ كريم وهو لا يعمل، من أين يقتات معاشه؟ وكيف يتدبر أموره؟ وأيضًا لا معنى للحياة بلا قِيم، الكثير من القيم تضع لمحطات الحياة عناوين، وتضع للمواقف مسارات واضحة نسير عبرها، وسواء كانت هذه القيمة ايجابية أو سلبية ؛ فهي شيء يحرك الإنسان نحو الهدف وتحركه ليعمل من خلالها كي يصل لهدفه.و لا قيمة للحياة بلا أناسٍ حولنا يشاركونا ما نحب ونفس معتقداتنا وطموحاتنا وآمالنا وأعمالنا، فهؤلاء الأشخاص ضيفون لحياتك حيواتٍ كثيرة ، فتكبر حياتُك بهم، وتزدادن بمعرفتهم، وكذلك الأمر بالنسبة لهم، وحتى الأشخاص الذين دومًا يعارضوننا ويقفون في طريقنا، هم يقدمون دليلًا للحياة والحيوية والنشاط والعمل؛ لذلك لا حياة بدون هؤلاء أيضًا.